CSR Middle East, CSR dedicated platform with 3.555 corporate members in the Middle East.

المسؤولية الاجتماعية عبدالله عمر خياط

المسؤولية الاجتماعية

عبدالله عمر خياط

في محكم التنزيل يقول رب العزة والجلال: (ما فرطنا في الكتاب من شيء)، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: يارسول الله ما منا من أحد إلا ماله أحب إليه. قال: فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر». وهكذا نجد في القرآن والسنة ما يؤكد على أن مد يد العون للآخرين ومساعدتهم بالذي يحتاجون إليه من أفضل الأعمال وأزكاها عند الله.
ومن هذا المنطلق قامت الغرفة التجارية الصناعية بجدة بإنشاء مركز جدة للمسؤولية الاجتماعية ليكون شريكاً استراتيجياً مع الجهات المعنية لتبني مبادرات وطنية من أجل مساعدة الأسر المنتجة وتقديم العون بمختلف أشكاله لذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على مكافحة الفقر ودعم المشروعات الصغيرة.
كانت البداية في عام 2006م وفي مثل هذا اليوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بحضور 600 مشارك أعمال المنتدى السعودي للمسؤولية الاجتماعية للشركات، وبارك إعلان الوثيقة والتبرعات بكلمة قال فيها: «إن هذه المبادرة جاءت في وقت تشهدون، بل وتعايشون فترة استثنائية من حياة المجتمع والوطن والدولة في المملكة العربية السعودية، هذه الفترة غير المسبوقة في العطاء، وفي الإنجاز والإصرار على إحداث النقلة النوعية في العالم، وأن الاهتمام بهذا المشروع وتشجيعه هو من ظواهر الحضارة التي تتجلى في كل ما يفعله الإنسان السعودي».
وكان رئيس اللجنة التنفيذية لمركز جدة للمسؤولية الاجتماعية المستشار أحمد عبد العزيز الحمدان قد افتتح المنتدى بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم بكلمة قال فيها: «عندما بدأنا في مركز جدة للمسؤولية التفكير بتنظيم منتدى حول المسؤولية الاجتماعية للشركات انطلقنا من حقيقة راسخة وهي أن المسؤولية الاجتماعية كمفهوم ليست وليدة اليوم كما يعتقد البعض، إنما انبثقت منذ اللحظة الأولى لبزوغ فجر الإسلام».
ثم رحب بالمشاركين من ذوي الاحتياجات الخاصة وبشرهم بإطلاق مبادرة مشروع «تيسير» الهادف لتأهيل كافة المباني ذات الاستخدام العام رسمية كانت أو خاصة لتمكين كل ذوي الإعاقات الحركية، والبصرية، والاستفادة من هذه المباني، كما أن المركز تبنى مشروعاً يهتم بالأسر المنتجة، وتنمية منتجاتها وأطلق عليه اختصاراً «كلنا منتجون» وينتمي لهذا المشروع 300 أسرة سعودية، نسعى لتسويق منتجاتها.
وقد تلاه الشيخ صالح عبدالله كامل الذي تحدث عن فريضة الزكاة ودور الوقف في التاريخ الإسلامي ثم أعلن في ختام كلمته عن إطلاق أول صندوق للوقف لدعم المنشآت الصغيرة، والمنتجة برأس مال قدره 100 مليون ريال بمبادرة عدد من رجال الأعمال البارزين بجهودهم الخيرة، وقد سرد أسماءهم لتوقيع وثيقة الوقف.
وقد تذكرت حينها قول الشاعر الذي قال: «إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير ولكن لا أرى أحداً»، فقد كانت الصالة غاصة بالكثير من أصحاب رؤوس الأموال، الحاضرين، وأكثر منهم عدداً ومالاً لم يحضروا، رغم تصدرهم المجالس في المناسبات العامة، وأصحاب البنوك الذين لم أسمع لهم ذكراً، ولكني مع ذلك لازلت أؤمل في لحاقهم بركب المتبرعين لينالوا عفو الله القائل بسورة النور: (ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله رؤوف رحيم).. وكفى.

 

Views: 61

Comment

You need to be a member of CSR Middle East to add comments!

Join CSR Middle East

© 2020   Created by Dr. Fatih Mehmet Gul.   Powered by

Badges  |  Report an Issue  |  Terms of Service