CSR Middle East, CSR dedicated platform with 3.555 corporate members in the Middle East.

"البنك العربي" يتبنى حزمة من المبادرات الداخلية والخارجية لترشيد استهلاك الطاقة

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها الأردنيون من شرائح مختلفة؛ خصوصا ذوي الدخل المحدود، ومع استمرار التأثيرات السلبية لظاهرتي البطالة والفقر على المجتمع، تظهر جلياً أهمية برامج المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص التي تنفذها منفردة أو بالشراكة مع القطاع العام، خصوصاً أن هذا المفهوم نشأ أصلاً لملامسة وتغطية احتياجات المجتمعات المحلية ومشاركة الشركات لهموم الناس ومشاكلهم.
وعلى الشركات أن لا تتبنّى برامج المسؤولية الاجتماعية للمجتمع وكأنها عبء عليها، بل يجب أن تنظر إليها كواجب يمليه عليها واجبها في المساهمة في التنمية الاقتصادية وكشكل من أشكال ردّ الجميل للمجتمع الذي أسهم في تطور أعمالها وتشكيل أرباحها.
ومن جهة أخرى، يجب أن تركّز شركات القطاع الخاص بمختلف أطيافها على المبادرات والمشاريع التي تحدث تأثيراً طويل المدى في المجتمع أو حياة الفرد الاجتماعية والاقتصادية، فليس أفضل من أن تمس برامج المسؤولية الاجتماعية قضايا البطالة والفقر والمساعدة على تحويل المشاريع الريادية الى إنتاجية، فضلاً عن أهميتها في دخولها قطاعات التعليم والصحة وتوفير المسكن.
"الغد" تحاول في زاوية جديدة أن تتناول حالات لبرامج، أو تعدّ تقارير إخبارية ومقابلات تتضمّن المفاهيم الحقيقية للمسؤولية الاجتماعية لشركات من قطاعات اقتصادية مختلفة تعمل في السوق المحلية.

أصبحت قضية "ترشيد استهلاك الطاقة" بمختلف مصادرها ومواردها، قضية عامة ملحة على المستويات كافة، في ظل ما تشهده المملكة من أزمات متتالية في هذا القطاع، تصاعدت حدتها العام الحالي خصوصاً مع ارتفاع فاتورة الطاقة الى أربعة مليارات ونصف المليار دولار سنويا ما يلقي على الجميع بمسؤوليات لتغيير السلوكيات الاستهلاكية والترشيد في استخدامات مصادر الطاقة.  
ويؤكّد الاختصاصيون بأن الجميع يمكن ان يلعب دوراً في هذا المجال: الحكومة، والقطاع الخاص، والأفراد المواطنين، وذلك للمساعدة في مواجهة تحديات محدودية موارد المملكة من مصادر الطاقة وارتفاع كلفها، إلا أن معظمهم مثل؛ الأكاديمي أستاذ علم الاقتصاد الدكتور قاسم الحموري أكّد بانه الى جانب العمل على التوعية وتطبيق مفهوم ترشيد استهلاك الطاقة يجب على الحكومة أن توجد حلاً جذرياً لهذه المشكلة العامة بالبحث وإيجاد بدائل رئيسية للطاقة. 
ورغم قناعته بان موضوع "ترشيد استهلاك الطاقة هو عملية مؤلمة كونها تتعارض واحتياجات الأفراد أو طبيعة بعض المؤسسات"، إلا أنه أكد انها قضية ملحة يجب ان يتحملها الجميع بدون استثناء من الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد. 
وقال "اعتقد بأن ترشيد استهلاك الطاقة في مؤسسات القطاع الخاص وفي حالة اقتصاد كاقتصادنا الذي يعاني من تحديات نقص موارد المياه والطاقة، يعد جزءاً رئيسيا من أجزاء المسؤولية الاجتماعية التي يجب ان تتبناها الشركات". 
واتفقت الناطق الإعلامي لهيئة تنظيم قطاع الكهرباء تحرير القاق مع الحموري في الرأي مؤكدة ضرورة دعم وتشجيع  المبادرات كافة وسلوكيات الأفراد والمؤسسات من القطاعين العام والخاص الهادفة لترشيد استهلاك الطاقة ومنها الطاقة الكهربائية لا سيما في ظل ما تشهده المملكة من "أزمة طاقة حقيقية" في ظل ندرة الموارد في هذا المجال.
وأشارت القاق ان شركات القطاع الخاص يمكنها ان تلعب أدوار مهمة ضمن مسؤوليتها الاجتماعية تجاه البيئة وموارد الطاقة في ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية مثلاً.
ويمكن تعريف ترشيد استهلاك الطاقة بانه الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة المتوفرة واللازمة لتسيير أمور الأفراد أو المؤسسات بدون المساس براحة المستخدمين أو إنتاجيتهم أو بكفاءة الأجهزة المعتمدة على هذه الموارد. 
ومن مؤسسات القطاع الخاص الكبرى التي جعلت من موضوع "ترشيد استهلاك الطاقة" هدفاً أساسياً لها وجزءاً رئيسياً من برامجها للاستدامة "البنك العربي" الذي أكّد 
لـ "الغد" بانه انطلاقاً من مسؤولية البنك تجاه البيئة والتي تأتي ضمن برنامج الاستدامة، فهو يحرص "على تحسين عمليات التشغيل الداخلية وتطبيق العديد من المبادرات الهادفة إلى ترشيد استهلاك المياه والكهرباء والوقود داخل البنك للحد من أثره على البيئة المحلية". 
 وقال "العربي" في ردّه على استفسارات لـ "الغد" إن هذه المسؤولية للبنك تترجم من خلال رفع مستوى الوعي لدى الموظفين ونشر ثقافة المسؤولية تجاه البيئة من خلال مقالات التوعية البيئية التي تُنشر في النشرات الداخلية الإلكترونية للبنك التي تتضمن معلومات حول أفضل الأساليب الممكن اتباعها للعمل على الحد من استهلاك المصادر داخل المكاتب.
وأضاف "العربي" انه الى جانب ذلك أطلق مبادرة تحرص على إطفاء الأنوار الخاصة باللوحات الإعلانية الخارجيّة المعروضة في عدّة مواقع داخل المملكة بعد الساعة العاشرة مساءً بهدف خفض نسبة استهلاك الكهرباء، مما ساهم بشكل كبير في توفير الطاقة. 
وأوضح انه يقوم أيضاً بدراسة جدوى تطبيق عدد من المعايير العالمية البيئية والتي تساهم في خفض نسبة استهلاك الطاقة والمياه، لافتاً الى انه يتوجه في الوقت الراهن لتبني توجه استراتيجي لحماية البيئة من خلال العمل على تطوير أول استراتيجية متكاملة حول الاستدامة، والتي تعد حماية البيئة من إحدى الركائز الأساسية فيها، حيث سيسهم هذا التوجه في تخفيض معدلات استهلاك الطاقة والمياه.
والى جانب ما ذكر سابقاً أكد "العربي" بان دعم مشاريع الطاقة المتجددة في الأردن هي أحد أهداف البنك الاستراتيجية، وبناء عليه يقوم فريق إدارة وتمويل المشاريع بمتابعة هذه المشاريع عن كثب من خلال تنظيم اجتماعات مع الشركات المهتمّة بمشاريع توليد الكهرباء للطاقة الشمسية والرياح. 
وأشار الى انه يحرص أيضاً على تمويل مشاريع الطاقة المتجددة المستقبلية في الأردن مثل؛ مشروع الفجيج ومشروع الكمشة لتوليد الطاقة الكهربائية من الرياح، ومشروع شمس معان لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية. 
وضرب "العربي" في رده على أسئلة "الغد" أمثلة تفصيلية على تبنيه موضوع ترشيد استهلاك الطاقة ما يتبع في مجال ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، موضحاً انه مثلاً عمل على تخفيض إجمالي استهلاك الكهرباء خلال العام 2011 بنسبة 3 %، عندما جرى إطلاق عدد من المبادرات التي تهدف إلى زيادة وعي موظّفيه بالمسؤوليّة تجاه عمليّات أكثر استدامة، مثل إطلاق مبادرة تحرص على إطفاء الأنوار الخاصة باللوحات الإعلانية الخارجيّة المعروضة في عدّة مواقع داخل المملكة بعد الساعة العاشرة مساءً، مما ساهم بشكل كبير في توفير الطاقة. 
ومن المبادرات الأخرى التي تبناها "العربي" في العام 2011 والهادفة إلى الحد من استهلاك الكهرباء: التزام الفروع كافّة بإطفاء الأنوار في ساعات محدّدة، ما عدا تلك المواقع التي تحتاج إلى الإضاءة لدواعٍ أمنيّة، التزام مكاتب الإدارة الرئيسيّة بإطفاء الأنوار في المناطق التي لا يتواجد فيها الموظّفين بعد ساعة محدّدة، وإبقاء الأنوار في المكاتب المأهولة والممرات الرئيسية فقط، ضبط أجهزة التدفئة/التبريد في الفروع والمكاتب الرئيسيّة بين 23-24 درجة مئوية، لتحقيق أفضل الممارسات التي تهدف إلى الحد من الحاجة إلى التدفئة/التبريد، وإطفاء أنظمة التدفئة/التبريد  كافّة في جميع منشآت البنك بعد ساعات العمل، ما عدا الغرف الخاصة بالأجهزة الإلكترونية والتابعة لإدارة تكنولوجيا المعلومات وغرف أجهزة الصرّاف الآلي، والتي تحتاج إلى التبريد بصورة مستمرّة.
ولا يقتصر الأمر لدى البنك العربي في مجال ترشيد استهلاك الطاقة على الكهرباء، إذ يؤكد انه يعمل على تطبيق المفهوم على مصادر طاقة أخرى : ومنها وقود التدفئة، حيث حقق البنك في العام 2011 انخفاضاً بنسبة 43 % في استهلاك وقود التدفئة، مقارنة بـ 18 % في العام 2010. هذا الانخفاض يعود إلى التغير الذي تمّ إدخاله على إعداد نظام المولّد الكهربائي، والذي ساعد على تعزيز فعاليّة وحدات الطاقة في المكاتب الرئيسيّة. علاوةً على ذلك، تمّ خفض الحاجة إلى التدفئة باستخدام الزجاج المزدوج في المنشآت كافّة.
ومن المصادر الأخرى بحسب ما أوضح "العربي"؛ وقود المركبات، حيث جرى تعديل مقياس استهلاك وقود المركبات التابعة للبنك العربي خلال العام 2011 لضمان رصد قياسات أفضل وأكثر دقّة، وحقق البنك انخفاضاً بنسبة 4 % في استهلاك وقود المركبات خلال العام الماضي، رغم الاحتفاظ بعدد المركبات نفسها التي يحتاجها البنك.

 

Views: 106

Comment

You need to be a member of CSR Middle East to add comments!

Join CSR Middle East

© 2022   Created by Dr. Fatih Mehmet Gul.   Powered by

Badges  |  Report an Issue  |  Terms of Service